محسن باقر الموسوي

198

علوم نهج البلاغة

الكتاب من التقطيع والالتقاط ، فلعله أسقط ما اشتمل على ذكر المكاييل والموازين ، فخطب بهذه الخطبة نهيا لهم عن ذلك المنكر » « 1 » . أما التستري فقال : ولا يبعد أن يكون قوله المكاييل محرف المكايد لقربهما خطا ويكون ذكر الموازين إن صحت نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم من إضافات المحشين بمناسبة المكاييل خلطت بالمتن واشتمال الخطبة على ذكر كيد الشيطان ومكايد أتباعه في قوله عليه السّلام « وعمت مكيدته » وقوله : « هل تبصر إلّا فقيرا يكابد فقرا » إلى آخر ما ذكر ( واضح ) « 2 » . الخطبة ( 133 ) : النص : « وانقادت له الدنيا والآخرة بأزمتها وقذفت إليه السماوات ومقاليدها » . يقول التستري عن هذا النص : الظاهر وقوع تصحيف ، وكون الأصل بأزمتهما وتقاليدهما بلفظ التثنية إرجاعا للأول إلى الدنيا والآخرة ، وللثاني إلى السماوات والأرضون فإن أول الثاني يكون السماوات والأرضون بلفظ الجمع فلا يتأتى في الأول لكون كلّ من الدنيا والآخرة بلفظ المقرر وليسا في معنى الجمع حتى يعبّر عنهما بلفظ الجمع نظرا إلى المعنى « 3 » . الخطبة ( 136 ) : النص : « أيها الناس أعينوني على أنفس كم وأيم الله لأنصفنّ المظلوم ، ولأقودنّ الظالم . . » . ورد النص في شرح محمد عبده : « لأنصفنّ المظلوم من ظالم » والصواب ما ورد في النص الأول لأن على ذلك نسخة ابن أبي الحديد « 4 » ونسخة المؤسسة « 5 » ولأنه الأنسب في البناء البلاغي للنص لأن وجود « ولأقودنّ الظالم » يجعل إيراد لفظ ظالم

--> ( 1 ) شرح الخوئي على النهج : 4 / 46 . ( 2 ) راجع ما سبق من الهوامش . ( 3 ) بهج الصياغة : 1 / 255 . ( 4 ) ابن أبي الحديد : 9 / 31 . ( 5 ) ص 156 .